مسألة (15): إذا أوصى بوصايا متعدّدة متضادة كان العمل على الثانية، وتكون ناسخةً للُاولى، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثمّ أوصى بها لعمرو اعطيت لعمرو، وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى به لعمرو. وإذا أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى بنصفه لعمرو كان الثلث بينهما على السوية، وكذا إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثمّ أوصى بنصفها لعمرو فتكون الثانية ناسخةً للُاولى بمقدارها.
مسألة (16): إذا أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادة وكانت كلّها واجبات ماليةً أو نحوها ممّا يخرج من الأصل وجب إخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث، وإن كانت كلّها واجبات بدنيةً اخرجت من الثلث، فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة اخرجت جميعها، وإن لم يجز الورثة: فإن كانت مرتّبةً بأن ذكرت في كلام الموصي واحدةً بعد اخرى كما إذا قال: «اعطوا عنّي صوم عشرين سنةً وصلاة عشرين سنة» اخذ بالسابق وكان النقص على اللاحق[1]، وإن كانت غير مرتبة بأن ذكرت جملةً واحدةً ورد النقص على الجميع بالنسبة، فإذا قال: «اقضوا عنّي عباداتي مدّة عمري صلاتي وصومي» وكانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع، وإن لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث.
وكذا الحكم إذا كانت كلّها تبرّعيةً غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع، وإن لم يجز الورثة وكانت مرتبةً كما إذا قال: «استنيبوا عنّي في زيارة الرضا (عليه السلام)» ثمّ قال: «استنيبوا عنّي في زيارة
[1] إذا استظهر عرفاً من التقديم كونه بملاك الأهمّية على نحو يقدَّم في مورد التزاحم، وإلّا ورد النقص على الجميع.