الذي باعه سلفاً، وثمن ما اشتراه نسيئة، وعوض المضمونات، وأرش الجنايات، وكالخمس والزكاة، وردّ المظالم، والكفّارات المالية[1]، مثل جملة من كفّارات الإحرام، ومثل فدية الصوم، والنذور المالية لله تعالى كنذر الصدقة، والشروط للناس التي لم يؤدِّها ممّا يشرع فيها النيابة، ونحو ذلك. وأمّا الكفّارة المخيَّرة بين الإطعام والصيام ففي كونها من الديون المالية إشكال، وكذا النذور العبادية، مثل ما إذا نذر لله تعالى أن يصوم أو يصلّي وإن كان ذلك فيها الأظهر.
مسألة (13): إذا تلف من التركة شيء بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات المالية من الباقي وإن استوعبه، وكذا إذا غصب بعض التركة. وإذا تمرّد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما يلزم في حصّته، بل يجب على غيره وفاء الجميع[2] كما يجب عليه. ثمّ إذا وفّى غيره تمام الدين: فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرّد بالمقدار الذي يلزم في حصّته، وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه عليه بذلك المقدار إشكال.
مسألة (14): الحجّ الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل، وكذا الواجب بالنذر على الأقوى[3].
[1] الظاهر في الكفّارة والفدية والنذر عدم الخروج من أصل التركة وإن كان الأحوط للوارث استحباباً ذلك.
[2] هذا هو الأحوط، ولكن لا يبعد عدم كون الغير مسؤولا عن الدين في هذا الفرض إلّا بمقدار نسبته في حصّته، ففرق بين صورة تلف بعض التركة أو اغتصاب الأجنبيّ له وصورة إنكار بعض الورثة للدين.
[3] إلحاق الحجّ النذري بحجّة الإسلام في الإخراج من أصل التركة وإن كان هو الأحوط ولكن لا يبعد عدم لزوم ذلك وكونه من الثلث.