مسألة (1): المضاربة من العقود الجائزة[1] تبطل بالموت والجنون[2].
مسألة (2): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون، فإذا أمره أن يبيعه بسعر معيّن أو بلد معيّن أو سوق معيّن فتعدّى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقّف على الإجازة، نعم، إذا أطلق صاحب المال الإذن ولم يعيِّن تصرّف كيف شاء على الوجه اللائق في نظره.
مسألة (3): لا يشترط العلم بمقدار المال وإن كان أحوط.
مسألة (4): يملك العامل الحصّة بالظهور، ولا خسران عليه بدون التفريط، وإذا اشترط عليه تحمّل الخسران لم يصحَّ الشرط، وفي بطلانها بذلك إشكال[3].
مسألة (5): إذا اختلف المالك والعامل في قدر رأس المال وفي التلف وفي عدم التفريط وفي الخسران كان القول قول العامل، وإذا اختلفا في ردِّ المال كان القول قول المالك على الأقوى، وكذا إذا اختلفا في قدر نصيب العامل.
مسألة (6): ينفق العامل في السفر من أصل المال قدر كفايته.
[1] الظاهر أنّ المضاربة جائزة بلحاظ الإذن من قبل المالك، بمعنى أنّ المالك غير ملزم بإبقاء هذا الإذن، فلو سحب إذنه تعذّر على العامل العمل، فإن كان بعد ظهور الربح كانت له حصّة من الربح، وإن كان بعد ظهور عدمه فلا شيء له، وإن كان قبل ذلك فلا يبعد أن تكون له اجرة المثل لما عمله، على ما تقدم في التعليقة السابقة. وأمّا الفسخ بنحو يوجب رجوع الحصة من الربح بعد ظهوره من العامل إلى المالك فلم يثبت جوازه للمالك، كما أنّ المقدار الثابت للمالك من الجواز يقابله نظيره للعامل فله أن يفسخ ويكون حال الربح والعمل على ما ذكرنا.
[2] وبطلانها بالموت هو الأقرب، على خلاف المزارعة والمساقاة، كما يظهر وجهه بالتدبّر، وأمّا بطلانها بالجنون فإطلاقه محلّ إشكال.
[3] الظاهر صحة الشرط وبطلان المضاربة، فيصير الربح كلّه للعامل كما في القرض.