الخامس: تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال، ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين.
السادس: أن تكون قبل ظهور الثمرة أو بعده[1] قبل البلوغ إذا كان يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره، أمّا إذا لم يحتج إلى ذلك ففي صحتها بلحاظ القطف والحفظ إشكال[2].
السابع: أن تكون المعاملة على أصل ثابت[3]، أمّا إذا لم يكن ثابتاً كالبطّيخ والباذنجان ونحوهما فالظاهر أنّه لا تجري عليها أحكام المساقاة. نعم، لا يبعد القول بصحتها في نفسها نظير الجعالة، كما أنّ الظاهر جواز المساقاة على الشجر الذي لا ثمرة له وينتفع بورقه كالحنّاء ونحوها.
مسألة (10): إذا بطلت المساقاة كان للعامل اجرة المثل[4] وكان تمام النماء لمالك الشجر.
مسألة (11): يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل[5] زائدا
[1] ولكن مع نكتة فرق بين الحالتين من حيث مضمون المعاملة.
[2] إن كان الشجر بحاجة إلى سقي فالظاهر صدق المساقاة على المعاملة وصحتها، وإلّا فالظاهر عدم كونها مساقاة، ولكنّها صحيحة أيضاً.
[3] الظاهر عدم اشتراط ذلك لا في صدق عنوان المساقاة ولا في صحة المعاملة.
[4] إلّا إذا كان البطلان على نحو يقتضي عدم استناد عمل العامل إلى المالك، كما إذا كان قد قيّد بسقي من ماء مخصوص- مثلا- فسقى من ماء آخر، كما مرّ نظيره في المزارعة، وكذلك لا ضمان للعامل إذا كان البطلان على أساس جعل تمام الثمرة للمالك في عقد المساقاة فإنّ العامل لا يستحقّ حينئذ شيئاً.
[5] في العبارة مسامحة، وكان الأولى أن يقول:« لأحدهما» لكي ينسجم مع قوله بعد ذلك:« بلا فرق».