على الحصّة من الثمرة، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة[1]؟ قولان، بل أقوال، أظهرها الوجوب، بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل، ولا بين صورة عدم ظهور الثمرة أصلا وصورة تلفها بعد الظهور.
مسألة (12): يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا واحداً، ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له- مثلا- والنصف الآخر لهما، ويجوز تعدّدهما معاً.
مسألة (13): خراج الأرض على المالك، وكذا بناء الجدران، وعمل الناضح، ونحو ذلك ممّا لا يرجع إلى الثمرة، وإنّما يرجع إلى غيره من الأرض أو الشجر[2].
مسألة (14): العامل في المساقاة يملك الحصّة من الثمرة من حين الظهور، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصّة بمجرّد العقد.
مسألة (15): المغارسة باطلة، وهي: أن يدفع أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون الشجر المغروس بينهما على السوية، أو التفاضل على حسب القرار الواقع بينهما، فإذا اتّفق وقوعها كان الغرس لمالكه، فإذا كان هو صاحب الأرض استحقّ عليه العامل اجرة المثل، وإن كان هو العامل استحقّ عليه مالك الأرض اجرة مثل أرضه. هذا على ما ذكره الأصحاب، ولا تبعد الصحة إذا كان
[1] الظاهر صحة عقد المساقاة في هذه الحالة، فيدور الشرط إطلاقاً وتقييداً مدار قصد المتعاملين، فما لم توجد قرينة ولو بلحاظ العادة على التقييد يتّبع الإطلاق.
[2] وأمّا ما يرجع إلى تربية الأشجار وسقيها فإن كان هناك تعيين لكونه على المالك أو على العامل بلفظ صريح أو بانصراف وعادة جارية اتّبع، وإلّا فهو عليهما معاً.