فهرست

فلسفتنا

كلمة المؤتمر

كلمة المؤلّف‏

تمهيد

المسألة الاجتماعية

المذاهب الاجتماعية

الديمقراطية الرأسمالية

الاتجاه المادّي في الرأسمالية

موضع الأخلاق من الرأسمالية

مآسي النظام الرأسمالي

الاشتراكية والشيوعية

الانحراف عن العملية الشيوعية

المؤاخذات على الشيوعية

[الإسلام والمشكلة الاجتماعيّة]

التعليل الصحيح للمشكلة

كيف تعالج المشكلة؟

رسالة الدين

وأخيراً

1- نظريّة المعرفة

المصدر الأساسي للمعرفة

قيمة المعرفة

2- المفهوم الفلسفي للعالم

تمهيد

[مفاهيم ثلاثة للعالم:]

تصحيح أخطاء

إيضاح عدّة نقاط عن المفهومين

الاتّجاه الديالكتيكي للمفهوم المادّي

الديالكتيك أو الجدل‏

1- حركة التطوّر

[محاولات الماركسيّة للاستدلال على ديالكتيك الفكر:]

2- تناقضات التطوّر

أ- ما هو مبدأ عدم التناقض؟
ب- كيف فهمت الماركسية التناقض؟
الهدف السياسي من الحركة التناقضية

3- قفزات التطوّر

4- الارتباط العامّ‏

نقطتان حول الارتباط العامّ

مبدأ العلّيّة

[القضايا المبتنية على مبدأ العلّيّة]

[1-] العلّية وموضوعية الإحساس

[2-] العلّية والنظريات العلمية

[3-] العلّية والاستدلال

الميكانيكية والديناميكية
مبدأ العلّية و الميكرو فيزياء

لماذا تحتاج الأشياء إلى علّة؟

أ- نظرية الوجود

ب- نظرية الحدوث

ج، د- نظرية الإمكان الذاتي، والإمكان الوجودي

التأرجح بين التناقض والعلّية
التعاصر بين العلّة والمعلول‏
[مناقشتان حول هذا القانون:]
[أ] المناقشة الكلامية
[ب‏] المعارضة الميكانيكية
النتيجة

المادّة أو اللَّه؟

المادّة على ضوء الفيزياء

نتائج الفيزياء الحديثة

النتيجة الفلسفية من ذلك
مع التجريبيين
مع الديالكتيك

المادّة والفلسفة

تصحيح أخطاء
المفهوم الفلسفي للمادّة
الجزء والفيزياء والكيمياء
الجزء والفلسفة
النتيجة الفلسفية من ذلك
المادّة والحركة
المادّة والوجدان‏
المادّة والفيزيولوجيا
المادّة والبيولوجيا
المادّة وعلم الوراثة
المادّة وعلم النفس

الإدراك‏

[الجوانب العلميّة في دراسة الإدراك‏]

الإدراك في مستوى الفيزياء والكيمياء
الإدراك في مستوى الفيزيولوجيا
الإدراك في البحوث النفسية

الإدراك في مفهومه الفلسفي‏

الجانب الروحي من الإنسان‏

المنعكس الشرطي والإدراك‏

فهرس المصادر

214

فيجب- إذن- لأجل رفض تلك النزعات حقّاً، أن تأخذ الماركسية (الحقيقة) بمفهومها الواقعي الذي ترتكز عليه الفلسفة الواقعية؛ حتّى يمكن اعتبارها فلسفة واقعية مؤمنة بالقيم الموضوعية للفكر حقّاً.
وإذا عرفنا المفهوم الواقعي الصحيح (للحقيقة)، حان لنا أن نتبيّن ما إذا كان من الممكن (للحقيقة) بهذا المفهوم الذي تقوم على أساسه الواقعية أن تتطوّر وتتغيّر بحركة صاعدة كما تعتقد الماركسية أو لا؟
إنّ (الحقيقة) لا يمكن أن تتطوّر وتنمو، وأن تكون محدودة في كلّ مرحلة من مراحل تطوّرها بحدود تلك المرحلة الخاصّة، بل لا تخرج الفكرة- كلّ فكرة- عن أحد أمرين: فهي إمّا حقيقة مطلقة وإمّا خطأ.
وأنا أعلم أنّ هذه الكلمات تثير اشمئزاز الماركسيين، وتجعلهم يقذفون الفكر الميتافيزيقي بما تعوّدوا إلصاقه به من تهم، فيقولون: إنّ الفكر الميتافيزيقي يجمد الطبيعة ويعتبرها حالة ثبات وسكون؛ لأنّه يعتقد بالحقائق المطلقة، ويأبى عن قبول مبدأ التطوّر والحركة فيها، وقد انهار مبدأ الحقائق المطلقة تماماً باستكشاف تطوّر الطبيعة وحركتها.
ولكنّ الواقع الذي يجب أن يفهمه قارئنا العزيز: أنّ الإيمان بالحقائق المطلقة ورفض التغيّر والحركة فيها، لا يعني مطلقاً تجميد الطبيعة، ولا ينفي تطوّر الواقع الموضوعي وتغيّره. ونحن في مفاهيمنا الفلسفية نعتقد بأنّ التطوّر قانون عام في عالم الطبيعة، وأنّ كينونته الخارجية في صيرورة مستمرّة، ونرفض في نفس الوقت كلّ توقيت للحقيقة وكلّ تغيّر فيها.
ولنفرض- لإيضاح ذلك- أنّ سبباً معيّناً جعل الحرارة تشتدّ في ماء خاصّ، فحرارة هذا الماء بالفعل في حركة مستمرّة وتطوّر تدريجي. ومعنى ذلك:
أنّ كلّ درجة من الحرارة يبلغها الماء فهي درجة موقّتة، وسوف يعبرها الماء