مسألة (10): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد فإنّها لا يجوز بيعها على كلّ حال، نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم، والمدارس، والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصّة.
مسألة (11): إذا جاز بيع الوقف فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي[1] و الاستئذان منه في البيع، كما أنّ الأحوط أن يشتري بثمنه ملكاً ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل. نعم، لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب. وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه جاز، بل وجب على الوليّ بيع بعضه ولم يجزْ بيع جميعه.
مسألة (12): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملا غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرّض لها لقلّة الابتلاء.
مسألة (13): لا يجوز بيع الأرض الخراجية (وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح) فإنّها ملك للمسلمين مَن وجد ومَن يوجد، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، وأن لا تكون، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلّا بإذن الحاكم الشرعي، إلّا أن تكون تحت سلطة
[1] فإن كان للموقوفة متولٍّ تصدّى للبيع مع مراجعة الحاكم الشرعي، وإن لم يكن لها متولٍّ خاصٌّ: فإن كانت موقوفةً على أشخاص تولَّوا البيع بمراجعة الحاكم، وإن كانت موقوفةً وقفاً عاماً تصدّى الحاكم الشرعي لبيعها.