موضوع حقٍّ لغير البائع[1]، فلا يجوز بيع العين المرهونة، نعم لو أذن الراهن[2] أو أجاز أو فكّ الرهن صحّ. وكذا لا يجوز بيع الوقف إلّا في موارد[3]:
منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، والجذع البالي، والحصير المخرق.
ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتدِّ به مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً.
ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو لاختلاف بين أرباب الوقف، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
ومنها: ما لو لاحظ الواقف في قوام الوقف عنواناً خاصّاً في العين الموقوفة[4]، مثل كونها بستاناً أو داراً أو حمّاماً فيزول ذلك العنوان، فإنّه يجوز البيع حينئذ وإن كانت الفائدة باقيةً بحالها أو أكثر.
ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتدِّ بها عرفاً، واللازم تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء.
[1] هذا إذا كان حقّ الغير منافياً مع نفوذ البيع، وإلّا صحّ البيع وبقي حقّ الغير ثابتاً في العين، وكان للمشتري مع عدم العلم الخيار، وعليه يصحّ بيع العين المرهونة بدون إذن المرتهِن.
[2] هذا من سهو القلم، والمقصود إذن المرتهِن.
[3] ومنها: وقوع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم بنحو يحتمل أداؤه إلى تلف النفوس والأموال فيسوغ البيع ولو لم يشترط الواقف ذلك.
[4] ولكن في مثل ذلك يبطل الوقف رأساً بزوال العنوان، على ما يأتي منه( قدس سره) في كتاب الوقف، فلا يكون من موارد جواز بيع الوقف.