يكون قد أشعر أو أوبَر، فإن لم يكن تامّ الخلقة فلا يحلّ بذكاة امّه.
مسألة (33): الذي يتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بامور: تذكية امّه، وتمام خلقته، وموته قبل خروجه من بطنها، ولا فرق في الحلّية بذلك بين محلَّل الأكل ومحرَّمه إذا كان ممّا يقبل التذكية.
مسألة (34): تقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللحم، فإذا ذكّي صار طاهراً وحلّ أكله، ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير، فإذا ذكّي كان باقياً على النجاسة، ولا تقع على الإنسان فإذا مات نجس وإن ذكّي، ولايطهر بدنه إلّا بالغسل إذا كان مسلماً، أمّا الكافر الذي هو نجس العين[1] فلايطهر بالغسل أيضاً، وأمّا غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما، ويطهر لحمه وجلده بها، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور، مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكّيت فيما يعتبر فيه الطهارة فيتّخذ ظرفاً للسمن والماء، ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة.
مسألة (35): غير مأكول اللحم إذا لم يكن له نفس سائلة لا أثر لتذكيته؛ لأنّ ميتته طاهرة[2].
مسألة (36): لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره.
مسألة (37): إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية وجلده ولم يعلم
[1] بل حتى طاهر العين من الكفّار لا يطهر بعد الموت بالغسل.
[2] ويجوز الانتفاع بها ويجوز بيعها.