المبادرة إشكال، والأظهر عدم لزومها وإن كانت أحوط، وعلى تقدير لزومها فالبطلان على تقدير تركها أقرب.
مسألة (12): يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: بذلت لك كذا على أن تطلّقني، فيقول الزوج: أنت مختلَعة على كذا فأنت طالق، وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة: بذلك لك كذا على أن تطلّق موكّلتي فلانة، فيقول وكيل الزوج: موكّلتك فلانة زوجة موكّلي مختلَعة على كذا فهي طالق، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال، كما تقدّم.
مسألة (13): الكراهة المعتبرة في صحّة الخلع أعمّ من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه، أو عرضيةً من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوقها من دون أن يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة كالقسم والنفقة، فلو كان منشأ الكراهة ذلك فالظاهر عدم صحّة البذل.
مسألة (14): المباراة كالخلع، وتفترق عنه: بأنّ الكراهة فيها منهما جميعاً، وبلزوم إتباعها بالطلاق[1] فلا يجتزأ بقوله: بارأتك، أو بارأتُ زوجتي على كذا حتّى يقول: فأنت طالق، أو هي طالق، كما أنّه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط، ولا يجوز في الفدية فيها أن تكون أكثر من المهر.
مسألة (15): طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة في البذل قبل انتهاء العدّة، فإذا رجعت فيه في العدّة جاز له الرجوع بها، على نحو ما تقدّم في الخلع.
[1] على الأحوط.