فقال لها: أنتِ طالق على كذا صحّ خلعها وإن تجرّد عن لفظ الخلع، أمّا إذا لم تكن كارهةً له فلا يصحّ خلعها، وهل يصحّ طلاقها؟ فيه إشكال وخلاف، والأقرب البطلان، إلّا إذا ملك البذل بسبب مستقلٍّ قد اخذ الطلاق شرطاً فيه، كما إذا صالحته على مال[1] واشترطت عليه أن يطلّقها فإنّه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق، لكن إذا طلّقها لا يكون الطلاق خلعياً بائناً، بل يكون رجعياً، إلّا إذا اشترطت عليه عدم الرجوع[2].
مسألة (9): الظاهر عدم صحّة الخلع مع كون البذل من متبرّع، نعم، لاتبعد صحّة البذل والطلاق ويكون رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده، ولو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه فالأقرب الصحّة[3] كما لو بذلت مالها.
مسألة (10): لو خالعها على مال معيّن بصفة خاصّة فتبيّن أنّه غير واجد لتلك الصفة فإن رضي به صحّ الخلع، وإن ردّه بطل الخلع وصحّ طلاقاً بلا عوض، وكذا لو خالعها على عين فتبيّن أنّها معيبة.
مسألة (11): قيل: تلزم المبادرة إلى إيقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل من الزوجة بلا فصل، فإذا قالت له: طلِّقني على ألف درهم لزم فوراً أن يقول: أنت طالق على ألف درهم، وإذا لم يبادر لم يصحَّ خلعاً، وهل يبطل أو ينقلب طلاقاً رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده؟ قولان، لكن في لزوم
[1] إذا كان الدافع إلى المصالحة هو الحصول على الطلاق فالأحوط وجوباً حرمة أخذ الزوج للمال المصالَح به.
[2] اشتراط عدم الرجوع لا يجعل الطلاق بائناً، وإنّما يحرم الرجوع على الزوج مع كون الطلاق رجعياً.
[3] الأحوط في مثل ذلك أن تتملّك المال أوّلا ثمّ تبذله لتكون الفدية من مالها، كما في الروايات.