ويجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن مضرّاً في البدن وإن لم يرضَ الزوج بذلك، ولا يجوز إسقاط الحمل وإن كان نطفةً وفيه الدية، كما يأتي في المواريث. وإذا وطئ الرجل زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر استحقّت الزوجة الرجم، والبكر الجلد، وكان على الزوجة مهر البكر، والحق الولد بصاحب النطفة، كما الحق بالبكر للنصّ[1].
مسألة (6): يجب عند الولادة استبداد النساء والزوج بالمرأة[2] ويستحبّ غسل المولود، والأذان في اذنه اليمنى والإقامة في اليسرى، وتحنيكه بتربة الحسين (عليه السلام) وبماء الفرات، وتسميته باسم أحد الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) وتكنيته (ولا يكنّى محمّد بأبي القاسم)، وحلق رأسه يوم السابع، والعقيقة بعده، والتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة، وثقب اذنه وختانه فيه. ويجب عليه بعد البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض الجواري مستحبّ وإن بلغن، والأولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين.
مسألة (7): يستحبّ أن يعقّ عن الذكر بالذكر، وعن الانثى بانثى، وأن تكون سالمةً من العيوب سمينة، وفي الروايات: «هي شاة لحم يجزئ فيها كلّ شيء، وأنّ خيرها أسمنها». ويكره أن يأكل الأبوان منها أو أحد من عيال الأب، وتتأكّد الكراهة في الامّ، بل الأحوط الترك. وتجزئ الشاة والبقرة والبُدنة، والأفضل الكبش، ويستحبّ أن يقطع جداول، وقيل يكره أن تكسر العظام،
[1] النصّ إنّما دلّ على الإلحاق بصاحب النطفة وهذا ثابت على القاعدة ولا يتوقّف على نصٍّ خاصّ.
[2] فيما إذا توقّفت رعايته على ما لا يجوز لغير الزوج والمرأة الاطّلاع عليه، وإلّا لم يختصَّ الأمر بهم، وحال المحارم من الرجال حال النساء.