الحمل من طلاق الأوّل[1] فليس لهما. وكذا الأمة لو بيعت بعد الوطء بالملك أو التزويج فوطئها المشتري أو زوّجت فوطئها الزوج.
مسألة (2): إذا طُلِّقت المرأة فوطئها رجل شبهةً واشتبه إلحاق الولد قيل: يقرع بينهما، وقيل: يلحق بالثاني، ولعلّه الأظهر[2]، وكذا المتمتَّع بها إذا وهبها المدّة أو انتهت المدّة، وإذا وطئت الزوجة شبهةً ثمّ ولدت وعلم لحوقه بالزوج أو الواطئ الحق، وإن اشتبه أمره اقرع بين الزوج والواطئ وعمل على ما تقتضيه القرعة، وكذا لو ولدت زوجتان لزوجين واشتبه أحد الولدين بالآخر، ولو اعترف بولد أمة أو المتعة الحق به ولا يقبل نفيه بعد ذلك.
مسألة (4)[3]: المراد بوطء الشبهة: الوطء غير المستحقّ مع بناء الواطئ على استحقاقه له، سواء كان معذوراً فيه شرعاً أم عقلا أم غير معذور.
مسألة (5): إذا أدخلت المرأة منيّ رجل في فرجها أثمت ولحق بها الولد ولم يلحق بصاحب المنيّ[4]، وكذا الحكم لو أدخلت منيّ زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها في ذلك، وإذا كان الولد انثى جاز لصاحب المنيّ تزويجها في الصورة الاولى دون الثانية؛ لأنّها ربيبة إذا كان قد دخل بامّها.
[1] يكفي في نفي الوليد عن الأوّل تجاوز أقصى الحمل من حين وطئه ولو لم يتجاوز من حين الطلاق.
[2] بل هو الأظهر، لصحيحة جميل بن درّاج التي رواها الصدوق بسنده إليه، ولكن هذا فيما إذا وقع وطء الشبهة في عدّة لا رجعة فيها للزوج، وإلّا كان من قبيل ما إذا وطئ الأجنبيّ زوجة الغير شبهةً فيتعيّن مع التردّد الرجوع إلى القرعة.
[3] حُذفت المسألة 3 لأنّها تبحث عن أحكام الإماء والعبيد الخارجة عن محلّ الابتلاء.
[4] الظاهر إلحاق الوليد به سواء كان أجنبياً أو كان هو الزوج، ومنه يعرف عدم جواز زواجه من البنت المتولّدة من مائه على هذا النحو.