على إجازة القادر على ذلك التصرّف، مالكاً كان أو وكيلا عنه، أو مأذوناً منه، أوولياً عليه، فإن أجاز صحّ، وإن ردّ بطل ولم تنفع الإجازة بعد ذلك[1]، وهذا هو المسمّى بعقد الفضولي.
مسألة (7): لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي فإن أجاز المالك صحّ ولا أثر للمنع السابق في البطلان.
مسألة (8): إذا علم من حال المالك أنّه يرضى بالبيع فباعه لم يصحَّ وتوقّف على الإجازة.
مسألة (9): إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنّه مالك، أو لبنائه على ذلك كما في الغاصب فأجاز المالك صحّ ويرجع الثمن إلى المالك.
مسألة (10): لا يكفي في تحقّق الإجازة الرضا الباطني، بل لا بدّ من الدلالة عليه بالقول، مثل «رضيتُ» و «أجزتُ»، ونحوهما، أو بالفعل، مثل أخذ الثمن أو بيعه أو الإذن في بيعه، أو إجازة العقد الواقع عليه، أو نحو ذلك.
مسألة (11): الظاهر أنّ الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفاً حكمياً، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع، ونماء المبيع ملك للمشتري.
مسألة (12): لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلا فتبيّن خلافه فإن أجاز المالك صحّ، وإن ردّ بطل، ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً فتبيّن كونه ولياً أو وكيلا صحّ ولم يحتج إلى الإجازة، ولو تبيّن كونه مالكاً توقّفت صحة البيع[2] على إجازته.
[1] تأثير الردِّ في ذلك محلّ تأمّل.
[2] لا يبعد عدم التوقّف إذا كان جاداً في البيع.