القربة كان هبةً وإبراءً ووقفاً، ولا يكون صدقة.
مسألة (17): تحلّ صدقة الهاشميّ على الهاشمي[1] وعلى غيره حتى زكاة المال وزكاة الفطرة، وأمّا صدقة غير الهاشميّ على الهاشميّ فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة فهي حرام ولا تحلّ للمتصدَّق عليه، ولا تفرغ ذمة المتصدِّق بها عنها، وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها، سواء أكانت واجبةً كردّ المظالم والكفّارات وفدية الصوم أم مندوبة، إلّا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء ونحو ذلك ممّا كان من مراسم الذلّ والهوان ففي جواز مثل ذلك إشكال.
مسألة (18): لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبةً مقبوضةً[2] وإن كانت لأجنبيٍّ على الأصحّ.
مسألة (19): تجوز الصدقة المندوبة على الغنيّ والمخالف والكافر الذمي.
مسألة (20): الصدقة المندوبة سرّاً أفضل إلّا إذا كان الإجهار بها بقصد رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك ممّا يتوقف على الإجهار، أمّا الصدقة الواجبة ففي بعض الروايات أنّ الأفضل إظهارها، وقيل: الأفضل الإسرار بها، والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار والإجهار.
[1] الأحوط وجوباً عدم إعطاء الهاشميّ زكاة المال وزكاة الأبدان للهاشميّ، كما تقدّم في مسائل الزكاة.
[2] لا يبعد عدم جواز الرجوع في الإحسان المحقّق لعنوان التصدّق بعد ثبوته ولو لم يكن هبةً مقبوضة.