وهو جائز مع الإقرار والإنكار، إلّا ما حلّل حراماً أو بالعكس[1] مع علم المصطلِحَين بالمقدار وجهلهما ديناً أو عيناً أو منفعة، ولا يبطل إلّا برضاهما[2]، أو استحقاق الغير لأحد العوضين مع عدم إجازته، ولو اصطلح الشريكان بعد انتهاء الشركة على أنّ لأحدهما الربح والخسران وللآخر رأس المال صحّ[3]، ولو ادّعى أحدهما درهمين في يدهما والآخر أحدهما أعطى الآخر نصف درهم[4]، وكذا لو أودع أحدهما درهمين والآخر درهماً وتلف أحدهما مع الاشتباه[5]،
[1] بمعنى أنّ التصالح يقع على كون الحرام الفلاني حلالا، أو يقع بين المدّعي والمنكِر على أن يكون بعض المال للمدّعي مع بطلان دعواه، ففي الأوّل يكون الصلح باطلا واقعاً وظاهراً، وفي الثاني يكون باطلا واقعاً مع ترتيب آثار الصحة ظاهراً.
[2] أي بالتقايل، أو بالفسخ من صاحب الخيار.
[3] وكذلك إذا جعل هذا شرطاً في عقد الشركة.
[4] مستند هذا الحكم رواية لم تثبت صحتها فالخروج بها عن مقتضى القاعدة محلّ إشكال، بل منع، والقاعدة تقتضي كون المطالَب بالدرهم الواحد منكِراً وعليه اليمين.
[5] الأحوط الأولى التصالح؛ لأنّ مستند الحكم المذكور رواية لم تثبت صحتها، ومقتضى القاعدة التحالف والانتهاء إلى القرعة حيث لا يحسم النزاع باليمين، وقاعدة العدل والإنصاف لم تثبت بنحو يُخرج بها عن دليل القرعة.