ومنها: الفَلَس، ويحجر على المفلَّس بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، وحلولها، وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر، وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديّان[1] ما دام الحجر باقياً، فلو اقترض بعده أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرِض والبائع الغرماء، ولو أتلف مال غيره ففي مشاركة صاحبه للغرماء إشكال قوي[2]، وكذا لو أقرّ بدين سابق[3] أو بعين، وله إجازة بيع الخيار[4] وفسخه[5]. ومن وجد عين ماله كان له أخذها دون نمائها المنفصل، أمّا المتّصل فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها ممّا لا يصحّ للانفصال تبعها، وما يصحّ لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال، والأظهر عدم التبعية، وإن خلطه بالأجود[6]، ولو خلطها بجنسه فله عين
[1] إذا كان عدم إجازتهم على أساس ضمان استيفاء دينهم، وأمّا إذا كان نفوذ التصرف غير معيق لهم عن الاستيفاء بوجه واستند عدم الإجازة إلى غرض شخصيٍّ فالبطلان محلّ إشكال، ثمّ إنّه إذا لم يقصد الديّان بالإجازة إسقاط حقّهم ثبت حقّهم في العوض المنتقل إلى المفلَّس بالمعاوضة التي أجازها.
[2] الظاهر عدم المشاركة.
[3] الإقرار يقتضي ثبوت الدين على المقرّ، ولكنّه لا يقتضي مشاركة المقرِّ له مع الغرماء في الأموال الخارجية.
[4] للمفلَّس الإجازة- بمعنى إسقاط الخيار- فيما إذا لم يكن حقّ الخيار بنفسه ذا مالية، كما إذا كان المنتقل منه أغلى قيمة، وإلّا كان هذا الحقّ بنفسه محجوراً لمصلحة الغرماء أيضاً كسائر أمواله.
[5] للمفلَّس الفسخ إذا لم يكن مفوتاً لشيء من مالية المال على الديان.
[6] إذا خلطه بالمساوي من جنسه فلا شكّ في أنّ له عين ماله، وإذا خلطه بجنسه من الأجود-