إشكال[1]، وجاز له أيضاً إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ.
مسألة (9): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكلِّ أحد تملّكه كالمباحات الأصلية، ولا ضمان على الآخذ، وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه، فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر فيه الحيوان على التعيّش فيه لأنّه لاماء فيه ولا كلأ ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكلِّ أحد أخذه وتملّكه، وأمّا إذا كان يقدر الحيوان فيه على التعيّش لم يجز لأحد أخذه ولا تملّكه، فمن أخذه كان ضامناً له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه.
مسألة (10): إذا وجد الحيوان في العمران- وهو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأموناً كالبلاد والقرى وما حولها ممّا يتعارف وصول الحيوان منها إليه- لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه، والأحوط لو لم يكن أقوى وجوب التعريف سنةً كغيره من اللقطة، وبعدها يبقى في يده مضموناً إلى أن يؤدّيه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدّق به بإذن الحاكم الشرعي. نعم، إذا كان غير مأمون من التلف عادةً لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير العمران من جواز تملّكه في الحال بعد التعريف على الأحوط ومن ضمانه له كما سبق. هذا كلّه في غير الشاة، أمّا هي فالمشهور أنّه إذا وجدها في العمران حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدّق بثمنها، ولا يخلو من وجه[2].
[1] بل الثاني هو الظاهر، بمعنى كون الضمان منوطاً بظهور المالك ومطالبته.
[2] ولكنّه غير وجيه.