أنفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرّع بها، وإلّا لم يرجع[1].
مسألة (7): يكره أخذ الضالّة حتى لو خيف عليها التلف.
مسألة (8): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكّان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثّته أو سرعة عدوه أو قوته- كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها- لم يجز أخذه، سواء أكان في كلا وماء أم لم يكن فيها إذا كان صحيحاً يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثماً وضامناً له وتجب عليه نفقته، ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى شيئاً من نمائه كلَبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته، وإذا ركبه أو حمّله حملا كان عليه اجرته، ولا يبرأ من ضمانه إلّا بدفعه إلى مالكه. نعم، إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. وإن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز له أخذه كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، فإن أخذه فالأحوط أن يعرّف بها في موضع الالتقاط وما حوله[2]، فإن لم يعرف المالك جاز له تملّكها والتصرف فيها بالأكل والبيع، والمشهور أنّه يضمنها حينئذ بقيمتها، وقيل: لا يضمن بل عليه دفع القيمة إذا جاء صاحبها من دون اشتغال ذمته بمال، وكلاهما محل
[1] لا يبعد جواز الرجوع فيما إذا اختار اللقيط بعد البلوغ قطع الصلة بملتقطه وتولّي آخرين لإطلاق رواية عبد الرحمن.
[2] الظاهر وجوب التعريف في موضع الالتقاط، والأحوط استحباباً تعريفه حوالي ذلك أيضاً ثمّ يجوز تملّكه.