مسألة (2): يجوز أن يكون الجعل من غير المالك، كما إذا قال: من خاط ثوب زيد فله درهم، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد.
مسألة (3): يستحقّ الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم، أمّا إذا كان المجعول غيره كما إذا قال: «من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم» استحقّ العامل الدرهم بمجرّد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلّمه إلى أحد، وإذا قال: «من خاط هذا الثوب فله درهم» استحقّ الخيّاط الدرهم بمجرّد الخياطة.
مسألة (4): الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل وفي أثنائه[1]، لكن إذا رجع في أثنائه كان للعامل اجرة المقدار الذي عمل.
مسألة (5): إذا جعل جعلين بأن قال: «من خاط هذا الثوب فله درهم» ثمّ قال: «من خاط هذا الثوب فله دينار» كان العمل على الثاني، فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم، ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأوّل إلى الثاني وجب الجعلان معاً.
مسألة (6): إذا جعل لفعل فصدر جميعه من جماعة كلّ واحد منهم بعضه كان للجميع جعل واحد لكلّ واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل بتمامه من كلّ واحد منهم كان لكلّ واحد منهم جعل تام[2].
مسألة (7): إذا جعل جعلا لمن ردّه من مسافة معيّنة فردّه من بعضها كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع.
[1] الأقرب أنّه ليس له الرجوع في الأثناء، ولكن لو رجع ولو بالاتّفاق مع الآخر كان للعامل اجرة المثل لما عمله.
[2] إلّا إذا فهم من كلامه أنّ الجعل بإزاء أصل الوجود فيشترك الجميع حينئذ في الجعل.