الزارع فيزرع ما شاء.
مسألة (3): يجوز اشتراط مقدار معيّن لأحدهما[1] إذا علم ببقاء غيره لهما، ويجوز اشتراط مقدار البذر لمن كان منه، واستثناء خراج السلطان وما يصرف في تعمير الأرض.
مسألة (4): يجوز لكلٍّ من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه بمقدار معيّن منه بشرط رضا صاحبه، فيكون الزرع له ولصاحبه المقدار المعيّن، وإذا تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً.
مسألة (5): إذا بطلت المزارعة: فإن كان البذر لمالك الأرض كان الزرع له وعليه للزارع اجرة عمله[2]، وإن كان للزارع كان الزرع له وعليه
__________________________________________________
– نوعاً آخر فتارةً يكون التعيين بنحو التقييد، واخرى بنحو الاشتراط، فإن كان بنحو الاشتراط فالمالك مخيَّر بين الفسخ والإمضاء، وفي حالة الفسخ إن كان البذر من المالك ولم يطالب ببدله فله على العامل التفاوت بين اجرة المثل لما وقع من الانتفاع واجرة المثل لما عيّنه المالك منه، وإن كان البذر من العامل فللمالك اجرة المثل للأرض، وكذلك إن كان للمالك وطالب ببدله ودفعه العامل، وفي حالة عدم الفسخ يكون للمالك حصّته من الحاصل، وليس له على العامل اجرة ولا أرش النقص لو حدث بسبب ما اختاره الزارع من زرع. وإن كان بنحو التقييد بطلت المزارعة وكان للمالك على العامل اجرة المثل، سواء كان البذر منه أو من العامل، وأمّا الحاصل فهو تابع للبذر، فإن كان البذر من العامل أو من المالك وقد دفع العامل بدله فالحاصل للعامل أيضاً، وإلّا فللمالك.
وفي جميع الأحوال المذكورة لا يستحقّ العامل اجرة المثل، وإنّما يستحقّ المسمّى على تقدير الاشتراط وعدم الفسخ.
[1] الأحوط وجوباً عدم جواز اشتراط صاحب الأرض مقداراً معيّناً من الحاصل له سوى ما يكون في مقابل مؤونة نفس الأرض كالخراج، ومؤونة الزرع كالبذر إذا كانت المؤونة منه.
[2] إلّا إذا كان بطلان المزارعة بسبب الاتّفاق على جعل الحاصل كلِّه للمالك، أو جعل مقدار محدّد منه له ولم يزد الحاصل على ذلك المقدار ففي مثل ذلك لا تثبت للزارع اجرة عمله.