الذي فوّته عليه إشكال قوي[1].
مسألة (62): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً، بمعنى ارتضاع اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلا مدةً معينة، ولابدّ من معرفة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر، كما لابدّ من معرفة المرضِعة كذلك، كما لابدّ أيضاً من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كان تختلف المالية باختلافهما.
مسألة (63): في جواز استئجار الشاة والمرأة للّبن والشجرة للثمرة والبئر للاستقاء إشكال، بل المنع أظهر[2].
مسألة (64): تجوز الإجارة لكنس المسجد، والمشهد، ونحوهما، وإشعال سراجهما، ونحو ذلك.
مسألة (65): لا تجوز الإجارة عن الحيِّ في العبادات الواجبة[3]، وتجوز في المستحبات، كما تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات، وتجوز أيضاً الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره.
مسألة (66): إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور: فإن قصد المأمور التبرّع لم يستحقّ اجرة، وإن كان من قصد الآمر دفع الاجرة، وإن قصد الاجرة استحقّ الاجرة وإن كان من قصد الآمر التبرّع، إلّا أن تكون قرينة على قصد المجّانية، كما إذا جرت العادة على فعله مجّاناً، أو كان المأمور ممّن ليس من شأنه
[1] بل الظاهر عدم الإشكال.
[2] الأظهر الجواز إذا كان الملحوظ المنافع المتكوّنة بعد الإجارة.
[3] بل قد يتّفق ذلك، كما فيمن تجب عليه الاستنابة في الحجّ.