المؤجّل، وفي وجوب إلزامه[1] بالكفيل إشكال، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالا إن رضي المشتري به[2].
مسألة (19): المشهور أنّ الشفعة لا تسقط بالإقالة[3]، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري، ونماء الثمن للبائع كما كان الحال قبلها كذلك، ولكنّه لا يخلو من إشكال.
مسألة (20): إذا كان للبائع خيار ردِّ العين فالظاهر ثبوته وسقوط الشفعة[4]، أمّا ثبوت سائر الخيارات معها فمحلّ إشكال[5].
[1] لا معنى لاحتمال وجوب الإلزام، وإنّما المحتمل جواز الإلزام، ولا يبعد جوازه؛ لأنّ عدمه ضرر زائد باعتباره تعريضاً للثمن للتضييع.
[2] هذا إذا كان التأجيل بنحو يتضمّن حقّاً للبائع في الأجل، وإلّا كما هو الغالب من تمحّضه في جعل الحقّ للمشتري فلا حاجة إلى رضا المشتري في محلّ الكلام؛ لأنّ كون الشريك أولى بنفس الثمن لا يفهم منه عرفاً إلّا أن يكون ما يستحقّه المشتري من الشريك مماثلا لما يستحقّه البائع من المشتري، والمفروض أنّ البائع لم يكن يستحقّ الأجل.
[3] وهو الصحيح، ونفس الشيء يقال في موارد خيار المشتري فإنّ فسخه كالإقالة، والنكتة في ذلك: أنّه تصرف مترتّب على حقّ المشتري، ولمّا كان الشريك أحقَّ منه فله إبطاله، ولمّا كان انفساخ العقد لا يتصور له رفع بعد الحدوث فلابدّ من الالتزام بما ذكر.
[4] بل لا تسقط إلّا بإعمال الخيار؛ لأنّ الخيار المذكور متعلق بالعقد لا بالعين، فلو أعمل الشريك الشفعة نفذت وسقط الخيار؛ لأنّه محدود ببقاء العين.
[5] الظاهر أنّ خيار البائع مهما كان نوعه ثبت مع ثبوت حقّ الشفعة أيضاً، فإن فسخ البائع قبل أخذ الشريك بالشفعة ارتفع موضوع الشفعة، وإن فسخ بعد ذلك رجع إلى المثل أو القيمة– وكذلك مع التقارن، وأمّا خيارات المشتري فهي تثبت أيضاً، ولكن إذا فسخ ثمّ أخذ الشريك بالشفعة انكشف بطلان الفسخ، وأمّا إذا انعكس استقرّت الشفعة ورجع البائع على المشتري بالمثل أو القيمة، هذا في غير الخيار المنوط ببقاء العين كخيار العيب مثلا، وأمّا فيه فلا خيار بعد فرض الأخذ بالشفعة.