بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري، وإذا كان التلف بعد الأخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل المشتري ضمنه وإن كان بغير فعله ففيه إشكال، والأحوط الضمان[1].
مسألة (15): الشفعة تورَث كما يورث المال على الأقوى، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون، وإذا أسقط بعضهم حقّه ففي سقوط حقّ الباقي أو بقائه فله أن يأخذ بمقدار حقّه أو استقلاله بالحقّ فله أن يأخذ بالجميع وجوه، أقواها الأوّل.
مسألة (16): إذا أسقط الشفيع حقّه قبل البيع لم يسقط، وكذا إذا شهد على البيع أو بارك للمشتري، إلّا أن تقوم القرينة على إرادة الإسقاط بعد البيع.
مسألة (17): إذا كانت العين مشتركةً بين حاضر وغائب وكانت حصّة الغائب بيد ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه، وهل يجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطّلاعه على البيع؟ إشكال وإن كان أقرب، فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر كان القول قوله بيمينه فإذا حلف انتزع الحصّة من يد الشفيع وكان له الاجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة، أو مطلقاً على قول[2]، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدّعي الوكالة.
مسألة (18): إذا كان الثمن مؤجّلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن
[1] الظاهر عدم الضمان إلّا مع فرض احتفاظ المشتري بالمبيع تحت يده بوجه غير مشروع.
[2] صحيح.