بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

511

وإنّما الكلام فيما إذا لم يخرج ماء العنب، وإنّما غلى‏ وهو في موضعه.
وتفصيل ذلك: أنّ ماء العنب في داخله له حالة طبيعية، وهي أ نّه ليس بماء، وإنّما هو جسم مصمد مشبع بالرطوبات، وهذه الرطوبات لو تجمّعت لصارت ماءً. وله حالة بالعناية، وهي: أن نفرض أ نّا أمسكنا العنب وضغطنا عليه بحيث كَوَّنّا في داخله سائلًا من دون أن يخرج إلى الخارج، ثمّ عرضناه للحرارة إلى أن غلى‏ من دون أن يتشقّق، وهذا مجرّد فرضٍ غير عمليٍّ خارجاً.
فإن كان موضوع الكلام هو الأوّل- كما هو الظاهر- فلا معنى لفرض الغليان عندئذٍ، إذ ليس هناك ماء للعنب بالفعل، وغليان نفس الحبّات ليس هو موضوع الحرمة.
وإن كان المراد الثاني- على فرض إمكانه- ففرض غليان الماء العنبيّ عندئذٍ معقول، غير أنّ روايات الباب اخذ فيها قيدان: خروج الماء، وكونه بالعصر، والثاني الغي بالارتكاز العرفي، وأما الأوّل فلا ارتكاز يقضي بإلغائه، فلا يشمل دليل الحرمة الماء المغليّ في داخل العنب ما لم يصبح مسكراً.
المسألة الخامسة: أنّ العصير المحرّمة بالغليان لا الإسكار إذا طبخ فصار دبساً قبل ذهاب الثلثين- وإن كان الفرض بعيداً- فهل يحلّ بذلك مع وضوح تعذّر الاستمرار بطبخه لاحتراقه حينئذٍ؟ وإذا لم يحصل التحليل بذلك فما هو المحلّل؟
وهذا يفرض الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في كفاية صيرورته دبساً في الحلّية، والكلام في ذلك يقع في جهتين:
إحداهما: في مقتضى الحرمة إثباتاً.
والاخرى: في المانع عن الأخذ بالمقتضي على تقدير ثبوته.
أمّا الجهة الاولى فما يتصوّر مقتضياً لحرمة الدبس المذكور: إمّا إطلاق الدليل، وإمّا استصحاب الحرمة، وهناك عدّة وجوهٍ لإثبات عدم الإطلاق، فإن تم‏