مسألة (3): ميتة ما لا نفس له طاهرة (1).
————–
[حكم ميتة ما لا نفس له:]
(1) المعروف بين الفقهاء استثناء ميتة ما لا نفس له من الحكم بالنجاسة، حتّى ادّعي الإجماع على ذلك في كثيرٍ من كلماتهم.
والبحث في ذلك: تارةً في ما تقتضيه عمومات النجاسة. واخرى في ما تقتضيه الروايات الخاصّة.
أمّا البحث الأوّل فروايات نجاسة الميتة وإن كان أكثرها وارداً في موارد ما له نفس سائلة غير أ نّه بالإمكان دعوى الإطلاق في مثل روايات النهي عن أكل طعام أهل الكتاب وفي أوانيهم؛ معلِّلةً ذلك بأنّ فيه الميتة[1]، مع وضوح أ نّهم لا يقتصرون على أكل ميتة ما له نفس سائلة، بل يأكلون مثل السمك ممّا لا نفس سائلة له أيضاً. ومقتضى إطلاق التعليل ثبوت النهي حتّى في مورد أكلهم الميتة التي لا نفس لها، فيستفاد منه الإرشاد إلى نجاستها أيضاً.
اللهمّ إلّاأن يدَّعى الفراغ في تلك الروايات عن كبرى نجاسة الميتة بنحوٍ لا تكون في مقام البيان من تلك الناحية ليتمسك بإطلاقها.
وأمّا البحث الثاني فالروايات الخاصّة التي قد تصلح لتقييد الإطلاق في دليل النجاسة- على فرض ثبوته- عدّة أخبار:
الأوّل: رواية حفص بن غياث، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه أ نّه قال:
«لا يفسد الماء إلّاما كان له نفس سائلة»[2].
[1] وسائل الشيعة 3: 211، الباب 54 من أبواب الأطعمة والأشربة، الحديث 6
[2] وسائل الشيعة 3: 464، الباب 35 من أبواب النجاسات، الحديث 2