فهرست

بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

369

باللَّه أ نّه كالإيمان باللَّه في كونه دخيلًا في الإسلام وكفر منكره.

ولكنّا نلاحظ أنّ هذا العطف لا يدلّ على شي‏ءٍ من ذلك، وإنّما يعبّر عطف الإيمان باليوم الآخر عن التهديد بالنار في مقام التأكيد على ما ذكر في صدر الكلام من الردّ إلى اللَّه والرسول، أو عدم كتمان ما في الأرحام، ونحو ذلك.

وكذلك استدلّ- مدّ ظلّه- بقوله تعالى: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»[1].

وذلك لعطف الإيمان باليوم الآخر على الإيمان باللَّه، غير أنّ ذلك لا يعني كونه في حكمه الخاصّ المبحوث عنه هنا.

ويمكن أن يستدلّ أيضاً بقوله تعالى: «إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ»[2].

إذ بيّن خصوصيّتين في مقام الانتقاص منهم، وظاهر ذلك كونهما نقصين عَرَضِيّين، فلو كان إنكار الآخرة نقصاً على أساس رجوعه إلى الكفر باللَّه لَما تمّ ذلك.

ويرد عليه: أنّ كونه نقصاً مستقلّاً شي‏ء، وكون هذا النقص ملاكاً مستقلّاً للكفر شي‏ء آخر، وعليه فَدَخل الإيمان بالمعاد في الإسلام إنّما هو باعتبار كونه من أوضح وأبدهِ ما اشتملت عليه الرسالة، وليس قيداً مستقلّاً في الإسلام.

والقيد الآخر: ما ذكره جماعة من الفقهاء[3]، بل ادّعي أ نّه المشهور، وهو:

أن لا يكون منكراً لضروريٍّ من ضروريّات الدين.

 

[1] البقرة: 177

[2] يوسف: 37

[3] إرشاد الأذهان 1: 239، الدروس الشرعيّة 1: 124، الروضة البهيّة 1: 49