فهرستي الشيخ والنجاشيّ[1] معاً، ووجود كتابٍ له واصلٍ إليهما بطرقهما، بخلاف الخيّاط الذي لم يقع له ذكر إلّاتسميته في رجال الشيخ[2]– تمّ سند الرواية؛ لوثاقة الإسكاف كما تقدم.
ويؤيّد ذلك: الرواية الآتية الدالّة على أنّ بُرد الإسكاف كان هذا عمله.
ومنها: رواية بُرد الإسكاف، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي رجل خرّاز ولا يستقيم عملنا إلّابشعر الخنزير نخرز به، قال: «خذ منه وَبَرَة فاجعلها في فخارةٍ، ثمّ أوقِدْ تحتها حتّى يذهب دسمه، ثمّ اعمل به»[3].
وهذه الرواية وإن كانت تامّةً سنداً إلّاأ نّها لا تدلّ على المقصود، وإنّما تدلّ على مركوزية محذورٍ في ذهن السائل وتقرير الإمام عليه السلام له على ذلك، ولعلّ ذلك المحذور هو محذور الصلاة في ما لا يؤكل.
ومنها: رواية سليمان الإسكاف، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به؟ قال: «لا بأس به، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي»[4].
وهذه الرواية تدلّ على المقصود بالأمر بالغسل، لكنّ في سندها سليمان الإسكاف، وهو لم يوثّق، ولم يروِ عنه أحد الثلاثة. نعم، روى عنه ابن أبي عمير بالواسطة، وهذا لا يكفي.
ومنها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟
[1] الفهرست: 90، الرقم 137. رجال النجاشي: 113، الرقم 291
[2] رجال الطوسي: 109، الرقم 23 و 106، الرقم 94
[3] وسائل الشيعة 17: 228، الباب 58 من أبواب ما يكتسب به، الحديث 3
[4] وسائل الشيعة 3: 418، الباب 13 من أبواب النجاسات، الحديث 3