بحوث فی شرح العروة الوثقی (3)

النجاسات‏

(الأول و الثاني) البول والغائط

[الدليل على نجاستهما:]

[حكم بول وخرء غير المأكول من الطير:]

[حكم بول وخرء الحيوان المحلّل:]

[فروع وتطبيقات:]

(الثالث) المني‏

[إثبات النجاسة في الجملة:]

[حكم أقسام المني:]

[طهارة المذي وأشباهه:]

(الرابع) الميتة

[الدليل على نجاسة الميتة:]

[حكم الأجزاء المبانة:]

[حكم الأجزاء المبانة من الحيّ:]

[حكم ميتة ما لا نفس له:]

[أماريّة يد المسلم على التذكية:]

[فروع وتطبيقات:]

(الخامس) الدّم‏

الدليل على نجاسة الدم

[طهارة دم ما لا نفس له:]

[طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة:]

[فروع في الدم المشكوك:]

[فروع وتطبيقات:]

(السادس و السابع) الكلب والخنزير البرّيّان‏

[الدليل على نجاسة الكلب:]

[الدليل على نجاسة الخنزير:]

(الثامن) الكافر

[الدليل على نجاسة الكافر ومدى شموله لأقسامه:]

[المراد بالكافر:]

[حكم ولد الكافر:]

[حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم:]

(التاسع) الخمر

[الدليل على نجاسة الخمر:]

[الكلام في غير الخمر من المسكرات:]

[الكلام في العصير المغليّ:]

(العاشر) الفقّاع‏

[الدليل على نجاسة الفقّاع:]

[حكم ماء الشعير:]

222

حجّة على الطهارة، أم لا؟
فنقول: إنّ الاستدلال بالإجماع على الطهارة: إمّا أن يكون بلحاظ كاشفيته عن وجود روايةٍ لدى المجمعين واضحة السند والدلالة على طهارة دم ما لا نفس له؛ باعتبار عدم كون المسألة عقليةً كي يحتمل استنادهم فيها إلى وجوهٍ صناعيةٍ عقلية.
وإمّا أن يكون بلحاظ كشف الاتّفاق عن مركوزية الحكم المذكور في عصر المعصومين عليهم السلام.
وكلا التقريبين قابل للمنع، إذ يرد على الأوّل: أ نّه يستبعد وجود روايةٍ واردةٍ بعنوان استثناء دم ما لا نفس له اطّلع عليها اولئك المجمِعون، ثمّ لم تنقل في شي‏ءٍ من مجاميع الحديث وكتبهم التي ألّفها نفس هؤلاء المجمعين.
أضف إلى ذلك: عدم انحصار المدرك في‏أن يكون هناك رواية على الطهارة، بل يكفي أن يكون مدرك بعضهم هو عدم الدليل على نجاسة كلّ دم، ومدرك بعضٍ آخرين قوله تعالى: «أَوْ دَماً مَسْفُوحاً»، الذي وقع الاستدلال به على طهارة غير المسفوح، أو الاستفادة من الروايات الخاصّة الواردة في بعض الموارد.
وبهذا البيان أيضاً يناقش في التقريب الثاني لكاشفية الإجماع، فإنّه مع وجود مثل هذه المدارك المحتملة لا ينحصر وجه الاتّفاق في ارتكاز موروثٍ من الأئمّة عليهم السلام على الطهارة. وعليه فقد لا يحصل من الإجماع المذكور اطمئنان بأنّ الحكم الواقعيّ هو طهارة دم ما لا نفس له؛ كي يرفع اليد به عن إطلاق النجاسة على القول به.
الثاني: الآية المباركة «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِم‏