القسم الأوّل وسائل الإثبات الوجداني
تمهيد
المقصود بالإثبات الوجداني: اليقين، ولمّا كانت وسائل الإثبات الوجداني للدليل الشرعي بالنسبة إلينا كلُّها وسائل تقوم على أساس حساب الاحتمال- كالتواتر والإجماع ونحوهما على ما تقدّم في الحلقة السابقة[1]– فمن المناسب أن نتحدّث بإيجازٍ عن كيفية تكوّن اليقين على أساس حساب الاحتمال.
فنقول: إنّ اليقين- كما عرفنا في مباحث القطع- موضوعيّ وذاتي، ونحن حينما نتكلّم عن حجّية القطع بعد افتراض تحقّقه لا نفرِّق بين القسمين، إذ نقول بحجّيتهما معاً، كما تقدّم[2]. ولكن حينما نتكلّم عن الوسائل الموجِبة للإثبات والإحراز فمن المعقول أن نهتمَّ بالتمييز بين أدوات اليقين الموضوعيِّ وغيرها؛ ابتعاداً بقدر الإمكان عن التورّط في غير اليقين الموضوعي.
واليقين الموضوعي قد يكون أوّلياً، وقد يكون مستنتَجاً، واليقين
[1] ضمن البحث عن وسائل الإثبات الوجداني، تحت عناوين: الخبر المتواتر، والإجماع، وسيرة المتشرّعة.
[2] في هذه الحلقة، ضمن البحث عن حجّية الظهور، تحت عنوان: حجّية القطع غير المصيبوحكم التجرّي.