أول الشهر فالمراد الشهر الهلالي[1]، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثون يوماً ومن الشهرين ستّون يوماً، وهكذا.
مسألة (5): إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أوّلهما من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأوّل من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من نهار اليوم المذكور.
مسألة (6): إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يجزْ له بيعه قبل حلول الأجل لاعلى البائع ولا على غيره بجنس الثمن الأوّل، أو بغيره مساوياً، أو أكثر، أو أقل، أمّا بعد حلول الأجل فيجوز بيعه على البائع أو غيره[2] إذا كان بغير جنس الثمن، كما يجوز بيعه على غير البائع بجنس الثمن بزيادة أو نقيصة. أمّا على البائع فالظاهر أيضاً جوازه مطلقاً وإن كان الأحوط العدم إذا كان بزيادة أو بنقيصة[3]، والظاهر أنّه لا إشكال[4] في جواز أخذ قيمته بعنوان الوفاء بلا فرق بين النقدين
[1] مراده تعيين ذلك في مقابل الملفّق، وأمّا تعيّنه في مقابل الشهر الشمسي فيتبع العرف أو القرينة.
[2] البيع على غير البائع جائز مطلقاً، إلّا في المكيل والموزون فإنّه تقدم الاحتياط الوجوبي بعدم جواز بيعه بربح قبل قبضه على غير البائع، وإطلاق عبارة الماتن( قدس سره) هنا للمكيل والموزون الذي هو الغالب في موارد السَلَم ينافي ما تقدم منه من الاحتياط الوجوبي المشار إليه. وأمّا البيع على البائع فإن كان بجنس الثمن فهو صحيح بشرط عدم الزيادة، وإن كان بجنس آخر فالأحوط ملاحظة عدم زيادة قيمته على قيمة الثمن.
[3] لا موجب للاحتياط في طرف النقيصة.
[4] بل هو مشكل أيضاً، فالأحوط للمشتري في السلم أن لا يتجاوز دائماً في استيفائه لحقّه من البائع أحد الأمرين: إمّا أن يحصل على المبيع نفسه، أو يفسخ المعاملة ويسترجع رأس المال، ومنه يظهر التأمّل في صحة الشرط المشار إليه في المتن في آخر هذه المسألة.