العراقي، والنوط الهندي، والتومان الإيراني والدولار، والباون، ونحوها من الأوراق المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين، فيصحّ بيع بعضها ببعض وإن لم يتحقّق التقابض قبل الافتراق، كما أنّه لا زكاة فيها[1].
مسألة (5): إذا كان له فيذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد آخر وقبض الثمن قبل التفرّق صحّ البيع، ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته، ولو كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ووكّل عمرو زيداً على قبض ما في ذمته ففي صحته بمجرّد التوكيل إشكال، بل لا يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعيّنه في مصداق بعينه.
مسألة (6): إذا اشترى منه دراهم معيّنةً بنقد ثمّ باعها عليه قبل قبضها لم يصحَّ البيع الثاني، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرّق صحّ البيع الأوّل وبطل الثاني[2]، وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل الأوّل والثاني.
مسألة (7): إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له: حوِّلها دنانير في ذمتك فقبل المديون صحّ ذلك وتحوّل ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا، وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له: حوِّلها دراهم وقبل المديون فإنّه يصحّ وتتحوّل الدنانير إلى دراهم، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر.
مسألة (8): لا يجب على المتعاملَين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن
[1] تقدم ما يتعلّق بالزكاة في كتاب الزكاة.
[2] إلّا إذا أجاز البائع في البيع الثاني البيع الذي صدر منه قبل الملك وأقبض الدراهم.