وقيل: يصحّ بأقلِّ الثمنين وأكثر الأجلين، وفيه رواية[1].
مسألة (3): لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخّره إلى أجل، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل، ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجّل بنقصان منه على وجه الصلح[2]، أو الإبراء[3]، ولا يصحّ على وجه بيع الأكثر المؤجّل بالأقلّ الحالّ؛ لأنّه ربا[4]، وكذا يجوز في الدين المؤجّل أن ينقد بعضه قبل حلول الأجل على أن يؤجّل له الباقي إلى أجل آخر[5].
مسألة (4): إذا اشترى شيئاً نسيئةً يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن، أو بغيره مساوياً له، أو زائداً عليه، أو ناقصاً عنه، حالًّا كان
[1] ما دلّ على الصحة بأقلِّ الثمنين وأبعد الأجلين رواية ضعيفة لا اعتبار بها، والرواية التامة سنداً لا تدلّ على استحقاق المشتري للأجل وإن دلّت على عدم زيادة الثمن بالتأخير، نعم، قد يحتمل دلالتها على الصحة بأقلِّ الثمنين لو لم نقل بأنّ رجوع البيع بثمنين- بعد امتناع المردّد- إلى التعليق، وكون التعليق في البيع منافياً للارتكاز العرفي يوجب انصراف الفرض المسؤول عنه في الرواية إلى كون الزيادة شرطاً في مقابل الأجل.
[2] إن اريد به الصلح المشتمل على المبادلة بين الأكثر المؤجّل والأقلّ الحالّ فحاله حال البيع من حيث عدم صحته إذا كانت العين من المكيل والموزون؛ لتحقّق الربا المعاوضي حينئذ.
[3] أو الاستيفاء بالأقلّ.
[4] هذا إذا كانت العين ربوية، أي من المكيل والموزون، وإلّا جاز بيع المؤجل بأقلّ منهمعجّلا.
[5] إذا كان المقصود مجرّد النقد والدفع الخارجي فلا يكون التأجيل ملزماً لكونه مجرّد تعهّد ابتدائيٍّ بعدم المطالبة، وإذا كان المقصود إسقاط المدين لحقِّه في الأجل بالنسبة إلى بعض المبلغ في مقابل التزام الدائن بأجل أطول بالنسبة إلى البعض الآخر فهو لا يجوز؛ لأنّه ربا.