عدا النكاح[1]، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال، وإن كان الأظهر[2] الجواز في الأخير وعدم الجواز في الأولين.
مسألة (12): يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدّة معينة متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه على نحو يكون له الخيار في حال ردّ الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع تلفه، ويسمّى «بيع الخيار»، فإذا مضت مدّة الخيار لزم البيع وسقط الخيار وامتنع الفسخ، وإذا فسخ في المدّة من دون ردِّ الثمن أو بدله مع تلفه لا يصحّ الفسخ، وكذا لو فسخ قبل المدّة فلا يصحّ الفسخ إلّا في المدّة المعينة في حال ردّ الثمن أو ردّ بدله مع تلفه. ثمّ الفسخ إمّا أن يكون بإنشاء مستقلٍّ في حال الردّ مثل: فسختُ ونحوه، أو يكون بنفس الردّ على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الردّ، لا بقوله: فسختُ، ونحوه.
مسألة (13): المراد من ردّ الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه، فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه.
مسألة (14): الظاهر أنّه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع بردّ بعض الثمن، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك.
[1] الظاهر ثبوت خيار تخلّف الشرط في النكاح فيما إذا اشترط وصف مخصوص في الزوج كأن يكون من بني فلان وانكشف تخلّفه فإنّ للزوجة الفسخ؛ لورود النصّ بذلك، ومرجع خيار تخلّف الشرط إلى جعل الخيار ضمناً، فهذا النحو من جعل الخيار صحيح في النكاح. ويأتي التفصيل في كتاب النكاح.
[2] بل الأمر على العكس، فإنّ الظاهر عدم الجواز في الضمان إلّا بأن يجعل الخيار لأحد الطرفين في عقد الضمان، أو لكليهما منضمّاً إلى إجازة المضمون عنه فلا يبعد حينئذ الجواز، والظاهر في الهبة اللازمة جواز جعل الخيار، وأمّا الصدقة فجواز جعل الخيار فيها محلّ إشكال.