دون بعض آخر إلّا على تقدير غير معلوم- كما إذا غرق الأب وولداه فإنّ الولدين لا يتوارثان إلّا مع فقد الأب- ففي الحكم بالتوارث إشكال، بل الأظهر العدم.
مسألة (5): المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين، فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر، وقيل: لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين، وهو ضعيف.
مسألة (6): المسلم لا يرث بالسبب الفاسد[1]، ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختصّ التوارث به دون الآخر. والله سبحانه العالم.
[1] بمعنى أنّه إذا عقد على امرأة عقداً باطلا لم ترثه ولم يرثها ولو كانا يعتقدان صحة النكاح، ولكنّ ولد الشبهة الناتج عن هذا النكاح يرثها ويرثانه.
هذا آخر ما أردنا التعليق عليه، وقد فرغنا من ذلك في ليلة التروية الثامن من ذي الحجّة سنة( 1395 ه-)، والحمد لله في اليسر والعسر وفي الرخاء والبلاء، وإليه نبتهل سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصبر واليقين ويختار لنا جواره مع الأنبياء والصدّيقين وحسن اولئك رفيقاً، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد والخلفاء المعصومين من آله الطاهرين.