ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهوناً ففي وجوب فكّها على الوارث وعدمه وجهان، أوجههما الأوّل[1]، نعم، لو لم يفكّها لم يكن للمحبوّ أخذها؛ لأنَّ حقّ الرهانة مقدَّم على الحباء، نعم، للمحبوّ فكّها فتكون له، وفي رجوعه على الورثة بالدين إشكال[2].
مسألة (11): لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية، ولا بين القطن والجلد وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة، وفي الجراب والحزام والنعل تردّد أظهره الدخول، ولا يتوقّف صدق الثياب ونحوها على اللبس، بل يكفي إعدادها لذلك، نعم، إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه لم تكن من الحبوة، وفي دخول مثل الدرع والطاس والمِغفَر ونحوها من معدّات الحرب إشكال، بل الأظهر العدم، ولا يدخل مثل الساعة ولا البندقية والخنجر ونحوها من آلات السلاح[3]، نعم، لا يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما، وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير إشكال وإن كان الدخول أظهر[4]. وإذا كان مقطوع اليدين فالسيف لا يكون من الحبوة، ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها، نعم
[1] بل الأوجه الفكّ من مجموع التركة، فتتحمّل الحبوة أيضاً مؤونة الفكّ بنسبتها.
[2] أقربه التفصيل: فإن كان المحبوّ قد فكّها بدون مراجعة لسائر الورثة فلا يرجع عليهم بشيء، وإن راجع وكان الفكّ بإذنهم أو مع امتناعهم وإذن الحاكم الشرعيّ باعتباره وليّ الممتنع صحّ له الرجوع عليهم بنسبة حصصهم.
[3] الأحوط فيما يقوم مقام السيف والأسلحة الشخصية، المصالحة عليه بين المحبوِّ وسائر الورثة.
[4] بل لا يبعد عدم الدخول.