وكذا يحرم لبن الحيوان المحرّم دون الإنسان فإنّه يحلّ لبنه.
مسألة (19): لو اشتبه الحكم فلم يعلم أنّه مذكّىً ولم يكن عليه يد مسلم تشعر بالتذكية اجتنب، ولو اشتبه فلم يعلم أنّه من نوع الحلال أو الحرام ففي الحكم بحلِّه إشكال[1] وإن كان في يد المسلم إلّا أن يخبر بحلِّه.
مسألة (20): يجوز للإنسان أن يأكل من بيت من تضمّنته الآية الشريفة المذكورة في سورة النور، وهم: الآباء والامّهات، والإخوان والأخوات، والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، والأصدقاء، والموكَّل المفوَّض إليه الأمر، ويلحق بهم الزوجة[2] والولد، فيجوز الأكل من بيوت من ذكر على النحو المتعارف مع عدم العلم بالكراهية، بل عدم الظنّ بها على الأحوط، بل مع الشكّ فيها، والأظهر الجواز حينئذ.
مسألة (21): إذا انقلبت الخمر خلًّا طهر[3] وحلّت، بعلاج كان أو غيره ما لم يمازجها نجاسة.
مسألة (22): لا يحرم شيء من المربّيات وإن شمّ منها رائحة المسكر.
مسألة (23): العصير من العنب إذا غلى بالنار حرم حتى يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلًّا، وإذا نشّ أو غلى بغير النار ففي حلّه بذهاب الثلثين إشكال[4].
[1] إذا كان اللحم المشكوك من الحيوانات المائية فالظاهر البناء على حرمته مع الشك ما لم تقم أمارة كخبر صاحب اليد المسلم، وإذا كان من الطيور أو من الحيوانات البرّية فالظاهر الحكم بحلّية المشكوك من هذه الناحية وإن لم يكن في يد المسلم.
[2] بل الزوج، بمعنى أنّ للزوجة الأكل من بيته، وأمّا العكس فلم يرد إلحاقه في النصوص.
[3] وكذلك إذا زال اسم الخمر ولو لم تصبح خلًّا.
[4] العصير العنبيّ إذا غلى بغير النار يصبح خمراً فيلحقه حكم الخمر.