اتّخاذه سلاحاً[1]، وإن كان شائكاً إشكال.
مسألة (15): لا يبعد حلّ الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة، ولاسيّما إذا كانت محدودةً مخروطة، سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما، نعم، إذا كانت البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا «بالصَجْم» ففيه إشكال[2].
مسألة (16): يشترط في حلّ الصيد بالآلة الجمادية: كون الرامي مسلماً[3]، والتسمية حال الرمي، واستناد القتل إلى الرمي، وأن يكون الرمي بقصد الاصطياد، فلو رمى لا بقصد شيء أو بقصد هدف أو عدوٍّ أو خنزير فأصاب غزالا فقتله لم يحلّ، وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله، ولو رمى بقصد الاصطياد فأصاب غير ما قصد قيل: حلّ[4]، وفيه نظر. وأن تستقلّ الآلة المحلّلة في القتل، فلو شاركها غيرها لم يحلّ، كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما أصابه السهم فاستند الموت إليهما، وكذا إذا رماه مسلم وكافر، ومن يسمّي ومن لم يسمِّ، أو من قَصَد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معاً، وإذا شكّ في الاستقلال في الاستناد إلى المحلّل بنى على الحرمة.
مسألة (17): إذا رمى سهماً فأوصله الريح فقتله حلّ وإن كان لو لا الريح
[1] أي ممّا لا يصدق عليه السلاح عرفاً ولو بسبب عدم اتّخاذه عادةً لمثل ذلك، فإنّ المناط في حصول التذكية به كونه سلاحاً لا كونه سلاحاً متعارف الاستعمال، فعدم التعارف إذا لم يخرجه عن كونه سلاحاً عرفاً لا يضرّ بحصول التذكية به.
[2] أظهره الحلّ إذا كانت البندقية قاتلةً بالاختراق لا بالضغط أو الاحتراق.
[3] بحقٍّ أو منتحلا، فيجوز صيد المنتحِل مع إحراز سائر الشرائط.
[4] وهو الأقرب.