مسألة (6): إذا اشتغل عن تذكيته بمقدّمات التذكية من سَلِّ السكّين ورفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حلّ، كما إذا لم يسع الوقت للتذكية، أمّا إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحلّ. نعم، لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حلّ أكله على الأقوى.
مسألة (7): الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب، ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه وصيّره غير ممتنع وجهان، أحوطهما الأوّل، هذا إذا احتمل أنّ في المسارعة إليه إدراك ذكاته، أمّا إذا علم بعد ذلك ولو من جهة بُعد المسافة على نحو لا يدركه إلّا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه.
مسألة (8): إذا عضّ الكلب الصيد كان موضع العضّة نجساً فيجب غسله.
مسألة (9): لا يعتبر في حلِّ الصيد وحدة المرسل، فإذا أرسل جماعة كلباً واحداً حلّ صيده. وكذا لا يعتبر وحدة الكلب، فإذا أرسل شخص واحد كلاباً فاصطادت على الاشتراك حيواناً حلّ. نعم، يعتبر في المتعدّد اجتماع الشرائط، فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطادا حيواناً لم يحلّ، وكذا إذا كانا مسلمين فسمّى أحدهما ولم يسمِّ الآخر، أو كان كلب أحدهما معلَّماً دون كلب الآخر، هذا إذا استند القتل إليهما معاً، أمّا إذا استند إلى أحدهما كما إذا سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثمّ جاءه الآخر فأصابه يسيراً بحيث استند الموت إلى السابق اعتبر اجتماع الشروط في السابق لا غير، وإذا أجهز عليه اللاحق بعد أن أصابه السابق ولم يوقفه بل بقي على امتناعه بحيث استند موته إلى اللاحق لا غير اعتبر