وغيرهما، ولو شرط عليه أن يدفع بدله أكثر من ثمنه إذا لم يدفعه نفسه لم تبعد صحة الشرط.
مسألة (7): إذا دفع البائع المسلَم فيه دون الصفة أو أقلَّ من المقدار لم يجب على المشتري القبول، ولو رضي بذلك[1] صحّ وبرئت ذمة البائع، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول، وإذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضاً، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول.
مسألة (8): إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من دفع المسلَم فيه تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة، وبين أن ينتظر إلى أن يتمكّن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، ولو تمكّن من دفع بعضه وعجز عن دفع الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار، وفي جواز فسخه في الكلِّ حينئذ إشكال[2]، نعم، لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكلّ.
مسألة (9): لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز، وإلّا فإن أمكن نقله إلى بلد التسليم وجب نقله على البائع[3]، إلّا أن يتوقّف على بذل مال يعجز عنه أو يضرّ بحاله[4] فيجري الحكم المتقدّم من الخيار بين الفسخ والانتظار.
[1] بأن رضي بالناقص كيفاً أو كمّاً وفاءً، أو أبرأ ذمة الطرف من الزائد.
[2] أقربه الجواز.
[3] حيث يكون ذلك متعارفاً في مفهوم السوق عن تلك المعاملة.
[4] الضرر هنا ليس مانعاً تعبّدياً لأجل القاعدة كما يظهر وجهه بالتدبّر، ولعلّ مقصود الماتن كونه معروفاً، لما أشرنا إليه من مفهوم السوق فإنّ السوق لا يكلف البائع بالنقل في مثل هذه الحالة، والمناط حينئذ الضرر النوعي لا الشخصي.