فإشكال، والأظهر حينئذ سقوطه بالتأخير، وليس الفسخ بطلاق، ولا مهر مع فسخه قبل الدخول، ولها المسمّى بعده، ويرجع به على المدلِّس إن كان، وإن كانت هي المدلِّسة نفسها فلامهر لها، كما لا مهر مع فسخها قبل الدخول إلّا في العنّة[1] فيثبت نصفه[2]، ولها المسمّى بعده لو قيل بالفسخ، والقول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البيّنة[3]. ولا بدّ في خصوص العُنّة من رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيؤجّل العنّين بعد المرافعة سنة، فإن وطئها أو غيرها فلا فسخ، وإلّا فسخت إن شاءت، ولها نصف المهر مع الفسخ، وإذا امتنع من الحضور عند الحاكم جرى عليه حكم التأجيل. ولو تزوّجها على أنّها حرّة فبانت أمةً فله الفسخ، ولامهر إلّا مع الدخول فيرجع به على المدلِّس. وكذا لو شرطها بنتَ مهيرة فخرجت بنت أمة على قول[4]. ولو تزوّجته على أنّه حرّ فبان عبداً فلها الفسخ، ولها المهر بعد الدخول لا قبله[5]. وكذا إذا قال: أنا من بني فلان فتزوّجته على ذلك فبان أنّه من غيرهم. ولو تزوّجها على أنّها بكر فبانت ثيّباً[6] لم يكن له
[1] والأحوط وجوباً في موارد فسخ الزوجة بسبب تدليس الزوج مع عدم سلامته استحقاقها نصف المهر قبل الدخول، خصوصاً في الخصي إذا دلَّس نفسه، ومدرك هذا الاحتياط رواية عليّ بن جعفر.
[2] والأحوط استحباباً ثبوت الكلّ في صورة تدليس العنّين لرواية عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر.
[3] إلّا إذا ثبت وجوده في حالة سابقة فيكون منكره مدّعياً.
[4] وهو الصحيح على ما عرفت في صدر هذا الفصل.
[5] ولا يجري فيه الاحتياط المتقدّم في الخصي ونحوه، لتصريح النصّ بعدم ثبوت شيء قبل الدخول في المقام.
[6] الأقرب ثبوت الخيار مع الاشتراط أو التدليس، فلو اختار الزوج البقاء نقص من المهر، كما في المتن.