الرابع: تغيّر العين تغيّراً مذهباً للصورة، كطحن الحنطة وتقطيع الثوب.
مسألة (9): لو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع في البيع المعاطاتي، أمّا لو جنّ قام وليّه مقامه في الرجوع.
مسألة (10): الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات، بل الإيقاعات، إلّا في موارد خاصّة كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف، لكنّها تكون لازمةً لا جائزة.
مسألة (11): في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدّة معينة أم شرط فعل أم غيرهما إشكال وإن كان القبول لا يخلو من وجه، فلو أعطى كلّ منهما مالَه إلى الآخر قاصدَين البيع وقال أحدهما في حال التعاطي: «جعلتُ لي الخيار إلى سنة» مثلا صح شرط الخيار وكان البيع خيارياً.
مسألة (12): لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد، سواء أعُلم حص- وله بع- د ذلك كم- ا إذا ق- ال: «بعتك إذا هلّ الهلال» أم جهل حصوله كما لو قال: بعتك إذا وُلد لي ولد ذكر. ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد، كما إذا قال: «بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة» مع جهله بذلك، أمّا مع علمه بذلك فالوجه الجواز.
مسألة (13): إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد وجب عليه ردّه إلى البائع، وإذا تلف ولو من دون تفريط وجب عليه ردّ مثله. إن كان مثلياً، وقيمته إن كان قيمياً[1]، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، ولا فرق في ذلك بين العلم بالحكم والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضولياً تتوقّف صحته على إجازة المالك، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
[1] إلّا إذا علم بأنّ البائع يرضى بانتفاعه بالسلعة لمجرّد حيازته للثمن ولو لم تتحقّق معاوضة بنحو لا يكون هذا الرضا متفرّعاً على التمليك المعاوضي.