للحاكم الشرعي. نعم، إذا كان الوقف على نحو تمليك المنفعة[1] وكان خاصّاً كانت الولاية على المنفعة للموقوف عليه، والولاية فيما زاد على ذلك للحاكم الشرعي، فإذا قال: هذه الدار وقف على أن تكون منفعتها لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا فالولاية على المنفعة المملوكة تكون للأولاد، وما زاد على ذلك من التصرفات في العين الموقوفة من تعمير ونحوه ممّا لا يرجع إلى التصرف في المنفعة يكون تحت ولاية الحاكم الشرعي[2]، وإذا لم يكن الوقف خاصّاً، أو كان ولم يكن على نحو التمليك[3] بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع فالولاية للحاكم الشرعي.
مسألة (6): إذا جعل الواقف وليّاً أو ناظراً على الوليّ فليس له عزله. نعم، إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق، أو للأرشد فصار غيره أرشد، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل.
مسألة (7): يجوز للواقف أن يفوِّض تعيين الوليّ على الوقف إلى شخص بعينه، وأن يجعل الولاية لشخص ويفوّض إليه تعيينَ مَن بعده.
مسألة (8): إذا عيّن الواقف للوليّ (المجعول له الولاية) جهةً خاصّةً اختصّت ولايته بتلك الجهة وكان المرجع في بقية الجهات الحاكم الشرعي، وإن أطلق له الولاية كانت الجهات كلّها تحت ولايته، فله الإجارة، والتعمير، وأخذ العوض، ودفع الخراج، وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم، وغير ذلك
[1] بل على نحو تمليك العين المستتبع لتمليك المنفعة.
[2] بل تحت ولاية الحاكم والموجودين من الموقوف عليهم معاً.
[3] تقدّم ما فيه. نعم، الولاية على العين الموقوفة بتعمير ونحوه في غير الوقف على الأفراد للحاكم الشرعي.