هذه البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم، فتكون المنافع والثمرة ملكاً لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم، وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان، وتجب الزكاة على كلّ واحد منهم عند بلوغ حصّته النصاب.
الثاني: أن تلحظ المنافع مصروفةً عليهم من دون تمليك، فلا تجوز المعاوضة من أحدِ الموقوف عليهم على حصّته، ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه، وتضمن المنفعة بطروء سبب الضمان، وهذا القسم على نوعين:
الأوّل: أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها[1]، وفي مثله لا يجوز للوليّ تبديلها والمعاوضة عليها، بل يصرف نفس الثمرة عليهم بتمليكهم إيّاها ليأكلوها، أو يبذلها لهم ليأكلوها.
الثاني: أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، بل يلحظ الأعمّ منها ومن بدلها، كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم[2]، سواء أكان بتبديلها إلى عين اخرى بأن يبدّل الوليّ الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم، أم ببذل نفسها لهم.
القسم الثالث[3]: أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرةً باستيفاء المنفعة بأنفسهم، مثل وقف خانات المسافرين، والرباطات، والمدارس، وكتب
[1] هذا من الوقف على حيثية خاصّة قائمة بالأفراد.
[2] هذا من الوقف على عنوان الولد سنخ الوقف على عنوان العالم أو الفقير.
[3] مرجعه إلى الوقف على حيثيّة خاصّة قائمة بالعنوان.