مسألة (27): تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمَين عادلَين، وبشهادة مسلم عادل مع يمين الموصَى له[1]، وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من الدعاوى المالية، وتختصّ أيضاً بأنّها تثبت بشهادة النساء منفردات، فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة[2]، ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات، وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا حاجة إلى اليمين في شهادتهنّ. أمّا الوصية العهدية (وهي الوصاية بالولاية) فلا تثبت إلّا بشهادة مسلمَين عادلَين.
مسألة (28): تثبت الوصية التمليكية بشهادة ذميَّين عدلَين في دينهما عند عدم عدول المسلمين، ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفّار، وفي ثبوت الوصية العهدية بذلك إشكال[3].
مسألة (29): تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا، وإذا أقرّ بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرِّ دون المنكِر، نعم، إذا أقرّ منهم اثنان وكانا عدلَين تثبت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحداً تثبت أيضاً مع يمين الموصَى له[4]. وأمّا في الوصية العهدية فتثبت أصل الوصية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقرّ بعضهم ثبت بعض الموصَى به على نسبة حصّة المقرّ وينقص من حقّه، وأمّا نفس الولاية فثبوتها بنفس الإقرار ولو من جميعهم إشكال وإن كان هو الأظهر. نعم، إذا أقرّ اثنان عدلان منهم ثبتت بلا إشكال.
[1] لا يخلو الثبوت بذلك من إشكال؛ لاحتمال اختصاص الثبوت بذلك بالدين.
[2] لا يبعد ثبوت الربع على الأقلّ بشهادة الرجل العادل أيضاً.
[3] الأقرب الثبوت.
[4] تقدّم الإشكال في ذلك.