مسألة (8): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصَى به من مورِثه[1] الموصَى له، فتخرج منه ديونه ووصاياه، ولا ترث منه الزوجة إذا كان أرضاً، وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءً، ويكون المدار على الوارث[2] للموصَى له عند موته، لا الوارث عند موت الموصي، وإذا مات الوارث في حياة الموصي[3] أيضاً ففي انتقال الموصَى به إلى ورثته أيضاً إشكال، وكذا الإشكال لو قبل بعض الورثة دون بعض[4].
مسألة (9): إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص- مثلا- فهل يجري الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه؟ إشكال، والأظهر العدم.
[1] هذا إذا كان الموصَى له قد مات بعد موت الموصي، وأمّا إذا كان قد مات في حياته فالمال ينتقل إلى وارث الموصَى له من الموصي إبتداءً، ولا تجري عليه أحكام تركة الموصَى له.
[2] المدار على ذلك، سواء كان الوارث يتلقّى المال من مورثه أو من الموصي، فعطف هذا على الامور المتفرّعة على أول هذين الوجهين في غير محلّه.
[3] وأمّا إذا مات بعد موت الموصي فلا إشكال في انتقال الموصى به إلى ورثته.
[4] مع عدم الردّ لا إشكال ولو اختلفوا في القبول وعدمه لعدم مدخلية القبول، وإذا اختلفوا في الردّ وعدمه: فإن كان موت الموصَى له بعد موت الموصي فأيضاً لا إشكال في انتقال الموصَى به إلى الجميع بالإرث، ولا أثر للردّ. وإن كان موت الموصَى له في حياة الموصي فالظاهر نفوذ الوصية بمقدار حصّة مَن لم يردّ دون غيره.