الوصية صحّ العدول منه، وكذا الحكم لو قال: نعم، وقامت البينة على عدم الوصية منه، فإنّه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة، وإن قصد إنشاء الوصية صحّ الإنشاء وتحقّقت الوصية.
مسألة (4): ردّ الموصَى له في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان بعد الموت ولم يسبق بقبوله، أمّا إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له، وكذا الردّ حال الحياة[1] بعد القبول على الأقوى.
مسألة (5): لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما وردّ الآخر صحت فيما قبل وبطلت فيما ردّ[2]، وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه وردّ في الآخر.
مسألة (6): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصَى بها قبل أن يختار الموصَى له أحد الأمرين من الردّ والقبول[3]، وليس لهم إجباره على الاختيار معجّلا، إلّا أن يلزم الضرر ففيه إشكال.
مسألة (7): إذا مات الموصَى له قبل قبوله وردّه قام وارثه مقامه في ذلك، فله القبول أو الردّ إذا لم يرجع الموصي من وصيته، ولا فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته[4].
[1] تقدم أنّه لا يبعد عدم البطلان بالردّ حال حياة الموصي ولو لم يسبقه القبول.
[2] تقدم حال الردّ في حياة الموصي.
[3] فإنّه إذا لم يكن صدور الردّ في المستقبل معلوماً كانت العين محكومةً ظاهراً بالملكية للموصَى له؛ لعدم توقف ذلك على القبول كما تقدم.
[4] بل الصحيح أنّه إذا مات بعد وفاة الموصي فالمال للوارث، سواء ردّ أم لم يردَّ؛ لكونه له بالإرث لا بالوصية، وإذا مات في حياة الموصي انيط انتقال المال إلى الوارث بعد موت الموصي بعدم ردّه، فإن لم يردَّ كان له، سواء قبل أم لا.