[أقسام الوصيّة وأحكامها:]
وهي قسمان: تمليكية بأن يجعل شيئاً من تركته لزيد أو للفقراء- مثلا- بعد وفاته، فهي وصية بالملك أو الاختصاص. وعهدية بأن يأمر بالتصرف بشيء يتعلق به من بدن أو مال، كأن يأمر بدفنه في مكان معيّن أو زمان معيّن، أو يأمر بأن يُعطى من ماله أحداً، أو يُستناب عنه في الصوم والصلاة من ماله، أو يوقف ماله، أو يباع، أو نحو ذلك، فإن وجّه أمره إلى شخص معيّن فقد جعله وصياً عنه وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجِّه أمره إلى شخص معيّن كما إذا قال: أوصيت بأن يحجّ عنّي، أو يصام عنّي، أو نحو ذلك فلم يجعل له وصياً معيناً كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي.
مسألة (1): الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، سواء لم يجعل له وصياً أم جعل، نعم، لو ردّ الموصَى إليه في حال حياة الموصي وبلغه الردّ[1] لم يلزمه العمل بالوصية. وأمّا التمليكية: فإن كان التمليك للنوع كالوصية للأقارب والفقراء
[1] وكان بإمكان الموصي عند بلوغ الردّ الإيصاء إلى غيره، وإلّا لزم ما لم يوجب الحرج.