فلاأرش، وإن زادت زيادةً متّصلةً تبعت على التفصيل المتقدّم فيالمفلَّس، وإلّا فللموهوب له.
مسألة: في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا وهبه شيئاً بشرط أن يهبه شيئاً وجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا تعذّر بطلت الهبة[1]، مثلا: إذا وهبه دابّته بشرط أن يهبه الفرس فماتت الفرس بطلت هبة الدابّة ورجع بها الواهب، فإن امتنع المتّهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط، وفي الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى، لكن لو عوّض المتّهب لزمت ولم يجزْ للواهب الرجوع، ولو بذل المتّهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضاً، والعوض المشروط إن كان معيَّناً تعيّن، وإن كان مطلقاً أجزأ اليسير، إلّا إذا كانت قرينة على إرادة المساوي من عادة أو غيرها، ولايشترط في العوض أن يكون عيناً، بل يجوز أن يكون عقداً أو إيقاعاً، كبيع شيء على الواهب، أو إبراء ذمته من دَين له عليه، أو نحو ذلك.
[1] الظاهر عدم بطلانها، وجواز الرجوع للواهب كما في صورة الامتناع.