قبل، ولو ادّعاه الآخر كانا خصمين، وللآخر على المقِرّ اليمين على عدم العلم إن ادّعى عليه العلم، ولو ابهِم المقَرُّ به ثمّ عُيِّن فإن أنكره المقَرّ له ففي أنّ للحاكم انتزاعه أو إقراره في يده إشكال[1]، ولو ادّعى المواطأة على الإشهاد كان له الإحلاف على نفي القبض[2]، وقيل: على نفي المواطأة، لكنّه ضعيف.
مسائل:
الاولى: يشترط في الإقرار[3] بالولد: إمكان البنوّة والجهالة وعدم
[1] الأظهر عدم وجوب انتزاع المال من يده على الحاكم.
[2] المواطأة على وجهين:
أحدهما: المواطأة على الإشهاد على القبض، بمعنى أنّ البائع يسلّم بقبض الثمن- مثلا- ولكنّه يدّعي أنّه قبضه آناً ما لأجل إشهاد البينة عليه وأرجعه إلى المقَرّ له- أي المشتري- بحسب الفرض، وهذه دعوى تسمع على كلّ حال، ويكون للمدّعي إحلاف المقَرِّ له على نفي القبض، أي عدم استرجاعه للمال.
والوجه الآخر: المواطأة على الإشهاد على الإقرار بالقبض، فإن قيل بأنّ الإقرار بمجرّده وبدون حكم الحاكم على طبقه لا يسقط حقّ إقامة الدعوى من المقِرّ بعد ذلك بخلاف ما أقرّ به، فالخصومة حقيقية منصبّة على القبض، ويكون على المقَرِّ له- أي المشتري- اليمين على قبض المقِرّ- أي البائع- بحسب الفرض. وإن قيل بأنّ الإنكار بعد الإقرار ساقط رأساً- كما هو الأقرب- فحيث إنّ هذا السقوط مترتّب على الإقرار غير المواطاتي فللمقِرّ أن يقيم دعوى بالتواطؤ مع المقَرِّ له، إمّا على الكذب في الإقرار، أو الهزل فيه، ويكون له إحلاف المقَرِّ له على عدم التواطؤ لا على القبض؛ لأنّ دعوى عدم القبض ساقطة ما لم يثبت التواطؤ.
[3] فيما يكون على المقِرّ من الآثار يثبت بالإقرار مع احتمال صدق المقِرّ، من دون فرق بين كون الإقرار بالبنوّة أو الاخوّة أو غيرهما من أنحاء النسب، وأمّا ثبوت النسب بنحو يقتضي-